السيد الطباطبائي
135
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )
الفصل السادس في تقابل التضايف 1 من أحكام التضايف : أنّ المتضايفين متكافئان وجودا وعدما ، وقوّة وفعلا ؛ فإذا كان أحدهما موجودا كان الآخر موجودا بالضرورة ، وإذا كان أحدهما معدوما كان الآخر معدوما بالضرورة ، وإذا كان أحدهما بالفعل أو بالقوّة كان الآخر كذلك بالضرورة ؛ ولازم ذلك أنّهما معان ، لا يتقدّم أحدهما على الآخر ، لا ذهنا ولا خارجا . الفصل السابع في تقابل التضادّ التضادّ - على ما تحصّل من التقسيم السابق - كون أمرين وجوديّين غير متضائفين متغايرين بالذات ، أي غير مجتمعين بالذات 2 . ومن أحكامه أن لا تضادّ بين الأجناس العالية - من المقولات العشر - فإنّ الأكثر من واحد منها تجتمع في محلّ واحد ، كالكم والكيف وغيرهما في الأجسام ؛ وكذا أنواع كلّ منها مع أنواع غيره ؛ وكذا بعض الأجناس المندرجة
--> ( 1 ) وهو كون الشيئين بحيث يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر ، كالابوّة والبنوّة . ( 2 ) اعلم أنّ للتضادّ اصطلاحين : الأوّل : اصطلاح قدماء الفلاسفة : وهو أنّ المتضادّين أمران وجوديّان غير متضائفين ، لا يجتمعان في محلّ واحد ، في زمان واحد ، من جهة واحدة . هذا ما نقله التفتازانيّ عن قدماء الفلاسفة في شرح المقاصد 1 : 147 . الثاني : اصطلاح المشّائين : وهو أنّ المتضادّين أمران وجوديّان غير متضائفين متعاقبان على موضوع واحد ، داخلان تحت جنس قريب ، بينهما غاية الخلاف . راجع الأسفار 2 : 112 - 113 . وعلى الاصطلاح الأوّل وقوع التضادّ بين الجواهر ممكن ، كما جاز أن يزيد أطراف التضادّ على اثنين . وعلى الاصطلاح الثاني لا تضادّ بين الجواهر ، ويمتنع وقوع التضادّ بين أزيد من طرفين .